عليه ، والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب الله - عز وجل - " ( 1 ) .
الطائفة الثالثة : ما دلت على اعتبار وجود الشرط في الكتاب
أي ما تشهد على أن العبرة ليست بمفهوم الموافقة أو المخالفة ،
حتى يقع فيه الخلاف ، بل العبرة بالحمل الشائع ، وهو لزوم كون
الشرط مما يوجد في كتاب الله .
فمنها : رواية حكاية بريرة السابقة ، وفيها قال : " ما بال أقوام
يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ؟ ! فما كان من شرط ليس في كتاب الله
- عز وجل - فهو باطل ، قضاء الله حق ، وشرطه أوثق ، والولاء لمن أعتق " ( 2 ) .
ومنها : مصحح نبوي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " من اشترط شرطا سوى
كتاب الله - عز وجل - فلا يجوز ذلك له ، ولا عليه " ( 3 ) .
والظاهر منه أنه لا بد وأن يكون الشرط مما يوجد في الكتاب ،
فلو كان خارجا عنه فلا يصح ، من غير النظر إلى الموافقة أو المخالفة
بحسب مقام الصدق والمفهوم .
هامش
1 - الكافي 5 : 169 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 22 / 94 ، وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب
التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 .
2 - تقدم في الصفحة 40 من طرق العامة ، ولاحظ دعائم الاسلام 2 : 247 / 935 ،
مستدرك الوسائل 13 : 300 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 2 ،
و 15 : 31 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 36 ، الحديث 2 .
3 - تهذيب الأحكام 7 : 373 / 1508 ، الإستبصار 3 : 232 / 836 ، وسائل الشيعة
21 : 297 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 38 ، الحديث 2 .