هي شرط نفوذ الشرط .
وفي صورة عدم وجود الحكم في الاسلام ، يلزم بطلانه لجهة
واحدة : وهي فقد الشرط ، وهي الموافقة .
كما يلزم بطلانه في صورة الجهل بالحكم في الاسلام ، لأن شرط
نفوذ الشرط هي الموافقة ، فلا بد من إحرازها ، مثلا إذا اشترط في ضمن
العقد شرب التتن ، وكان شرط نفوذ الشرط موافقة الكتاب والحكم ،
فإنه لا دليل على نفوذه ، ولا معنى للتمسك بالمطلقات والعمومات الأخر ،
بعد ورود تلك الاستثناءات المفيدة شرطية الموافقة للكتاب في النفوذ .
وأما دعوى : أن الموافقة أعم من الموافقة للأحكام الواقعية
والظاهرية ، فهي مشكلة ، ولا سيما على القول بانحفاظ الحكم الواقعي
الجدي في مرحلة الحكم الظاهري ، كما لا يخفى .
إن قلت : يكفي اشتراط الموافقة عن مانعية المخالفة ، لأن في
موارد المخالفة ليست الموافقة حاصلة ، فتلزم اللغوية في جعل
المانعية .
قلت : يجوز أن يكون المجعول أولا هي المانعية ، ثم الشرطية ،
ولا يلزم منه إلغاء المانعية ، بل يجوز إلغاء الشرطية الموافقة في
موارد اتفاق الجهتين . بل لا يلزم منه ذلك بعد كون الثاني الأعم قانونيا .
نعم لو قلنا : بأن الموافقة والمخالفة باعتبار الأحكام الموجودة
في الكتاب ، فإذا لم يكن حكم في الكتاب فلا موافقة ، ولا مخالفة ،
لأجل انتفاء الموضوع ، وهو خلف ، فاشتراط الموافقة بعد فرض وجود
الحكم في الكتاب ، وهكذا جعل المانعية ، فعندئذ يشكل الجمع بينهما ،
كتاب الخيارات — صفحة 49
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٩