المتعارضين ( 1 ) .
حول إمكان كون المناط عدم المخالفة للكتاب إثباتا
وبالجملة : قبل الخوض فيما هو مورد النظر إثباتا ، لا بأس بالإشارة
إلى نكتة ثبوتية : وهي أنه ربما يقال : بأن اشتراط أن لا يكون الشرط
مخالفا للكتاب ، غير جائز ثبوتا ، ولأجله ترى في كلمات القوم ( رحمهم الله )
ومتونهم ، اعتبار اشتراط أن لا يكون الشرط مخالفا للكتاب ، وذلك لامتناع
تصوير المانعية في الأمور الاعتبارية والموضوعات الاختراعية ،
بخلاف المسائل التكوينية ، ضرورة أن الرطوبة تمنع عن تحقق
الإحراق ، بخلاف الحرير ، فإنه لا يمنع عن تحقق الصلاة بعد القول
بالأعم ، فلا بد وأن يرجع مانعية الحرير إلى شرطية العدم ، حتى لا ينطبق
المأمور به على المأتي به ، فيكون فاسدا .
ومن الغريب ما ذهب إليه أخيرا الوالد المحقق - مد ظله - من
إمكانه بحسب المصالح والمفاسد ، أو بحسب الادعاء ! ! فإنه غير خفية
ممنوعيته ، ضرورة أن إطلاق الدليل متبع ، وسعة الموضوع له مورد
النظر ، ولا منع من الادعاء شرعا ، إلا أنه لا دليل عليه ، ولا يساعد عليه
ظواهر المانعية مثلها كما لا يخفى ، وتفصيله في محله .
وأما فيما نحن فيه فاعتبار المانعية مما لا بأس ، ولا يقاس ما نحن
فيه بمثل المركبات الاختراعية ، ضرورة أن من الأمور اللازمة لصحة
هامش
1 - وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 .