الشرط ، تنفيذ الشارع ، فلو اعتبر المخالفة مانعا فلا تنفيذ في مورد
الشرط ، ولا يدور الأمر هنا مدار كون الموضوع له أعم ، فكون المخالفة
مانعا يرجع إلى عدم إمضاء الشرع الشرط المخالف .
ففرق بين المانعية هنا ، والمانعية في باب الصلاة ، فإن المانعية
هناك اعتبرت على وجه تمنع عن تحقق المأمور به ، والصلاة خارجا ،
والمانعية هنا اعتبرت على وجه تمنع عن نفوذ الشرط ، لا تحققه ، فلا
تخلط واغتنم .
بقي كلام : حول إمكان الجمع بين تلك الاحتمالات الأربعة
والذي لا يرتاب فيه : أنه لا يجتمع الاحتمال الرابع مع واحد من
الاحتمالات الثلاثة ، لأن قوامه بطرح عنوان " الموافقة " أو
" المخالفة " وأن النظر ليس إلى صدق شئ من هذه المفاهيم ، حتى
يقال بصدق " المخالفة " في صورة كون الشرط مباينا لما في الكتاب .
وأما إذا كانت النسبة بينهما الأعم والأخص ، فلا تصدق
" المخالفة " عرفا في محيط التشريعيات ، وإن كانت تصدق في محيط
آخر ضرورة ، وهكذا .
وأما الثلاثة الأخر ، فبحسب مقام الثبوت يمكن الجمع بين كون
الموافقة شرطا ، والمخالفة مانعا ، أي أنه في صورة وجود الحكم في
الكتاب - كحرمة شرب الخمر - يكون كل غير صادق ، فيلزم بطلان
الشرط المذكور للجهتين : المخالفة المانعة ، وعدم الموافقة التي