البحث الثالث
هل المناط عدم كون الشرط مخالفا للكتاب
أم يشترط كونه موافقا له ؟
حول النظر إلى مفاد المستثنيات الواردة في هذه الأخبار ، وأنه
هل يعتبر أن لا يكون الشرط مخالفا للكتاب ، أو يشترط أن يكون الشرط
موافقا للكتاب ، أو يكون مخالفة الكتاب مانعا عن نفوذ الشرط ؟ وجوه
واحتمالات .
وهناك احتمال رابع : وهو أنه لا يعتبر كل واحد من هذه العناوين
بالحمل الأولي ، بل الميزان هو الأمر الخارجي : وهو أن يشترط في ضمن
العقد ما هو ليس في الكتاب ، من غير النظر إلى مفاهيم الموافقة
والمخالفة ، أو غير المخالف ، أو يشترط في طيه ما يناقض الكتاب
ويضاده بالحمل الشائع .
وإنما أخذت العناوين مشيرة إلى ذلك ، فلا يدور الأمر مدار هذه
العناوين حتى يرجع عنوان " الموافقة " إلى عدم المخالفة ، أو غير
ذلك مما يصنع به في الأخبار الواردة في حجية الخبر الواحد ، على
اختلاف ألسنتها البالغة إلى خمسة ( 1 ) ، أو الأخبار الواردة في علاج
هامش
1 - تحريرات في الأصول 6 : 431 - 439 .