الخامس : الاستدلال بآية : * ( ما آتاكم الرسول فخذوه ) *
ما خطر بالبال هو أن يقال : إن كل شئ ثبت بالسنة النبوية أو
العلوية أو غيرهما - لأجل كونها واحدا عندنا - يكون واحدا في الحكم ،
وكل ما ثبت من ناحية الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فالشرط المخالف له شرط
مخالف للكتاب الإلهي ، لما فيه : * ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم
عنه فانتهوا ) * ( 1 ) فعلى هذا كل شرط خالف السنة يكون مخالفا للقرآن
عز قائله ، فالتوسل بأدلة الشروط لتنفيذها غير صحيح .
بقي شئ : في تعارض الآية والأخبار
وهو أن مما أتى به الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 )
فيجب الأخذ به ، ومن وجوب الأخذ به يلزم عدم وجوب الأخذ بما يشترط
في طي العقد على خلاف قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فيدور الأمر بينهما ، فلا يثبت به ما
هو المطلوب هنا .
اللهم إلا أن يقال بالانصراف ، وأن الأمر يدور بين طرح جميع ما ثبت
بالسنة ، وطرح هذه السنة خصوصا ، ولا ريب في تعين الثاني ، فتأمل
جيدا .
هامش
1 - الحشر ( 59 ) : 7 .
2 - تقدم في الصفحة 4 - 5 .