خصوصيات الحكم الثابت بالكتاب - ككونه معجزا ، ووحيا ، وغير ذلك -
فهي ملغاة لأجل ذلك .
هذا مع أن في هذه الأخبار إبطال الشرط ، لكون المشروط له تولى
ما ليس حقا له ، وليس له أهلا ، وهذا أعم كما هو الواضح .
وأنت خبير : بأن ما يثبت بالكتاب العزيز قطعي الصدور ، بخلاف
غيره ، إلا ما ثبت بالسنة القطعية ، وهو نادر في باب الشروط العقلائية
المخالفة . وكون الكتاب محترما بين المسلمين وفي الاسلام ، يوجب
هذه المزية .
وأما الأخبار الظنية فلا تقاس بالظواهر الظنية ، فإن حجية
الظواهر أقرب إلى الواقع ، بخلاف حجية خبر الواحد مثلا ، ولا سيما مع
ما يتوجه إليه من المبعدات - المحررة في الأصول - جدا ، فلا يقاس
الحكم الثابت بالقرآن عز شأنه ، بما يثبت بالخبر الواحد المتكفل له
عامي فطحي ، كما لا يخفى .
وأما قضية تولية ما ليس أهلا له أو حقا له ، فهو ليس أعم ، لأن
من الممكن أن لا يكون أهلا لتولي ما ثبت بالقرآن عز اسمه ، دون
غيره ، لما أشير إليه ، فما أفاده المحقق الوالد وجها للأعمية ( 1 ) ، غير
واضح سبيله .
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 152 - 156 .