ولا عليه " ( 1 ) ويكون حمله على معناه اللغوي في عصره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قريبا ، لعدم
نزول جميع القرآن ، وذلك الحمل لأجل أنه لو كان المراد في
كلامه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخص يكون التفسير المذكور من الخيانة ، كما لا يخفى .
والذي ربما يخطر بالبال : أنه لو كان المراد من " الكتاب " في
لسان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو الحكم ، وفي لسان الأئمة ( عليهم السلام ) هو القرآن ،
يلزم التعارض ، ولا يكونان من المثبتين ، وتصير النتيجة تقييد العموم
في لسانه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما في لسانهم ( عليهم السلام ) .
هذا مع أن الظاهر من خبر بريرة ، أن المراد من " كتاب الله " هو
القرآن ، لقوله : " فما كان من شرط ليس في كتاب الله عز وجل فهو باطل "
ولو كان المراد من " الكتاب " هو الحكم المكتوب ، لما كان وجه
لكلمة " في " كما لا يخفى .
وتوهم : أن فيه " والولاء لمن أعتق " وهو ليس في الكتاب ، بل
مخالف له ، لأن الإرث للوارث ، دون العتق ، فاسد ، لأنه ربما يكون ناظرا
إلى أن العبد * ( لا يقدر على شئ ) * ( 2 ) فيكون شاهدا على أن ما للعبد هو
لمولاه والولي هو معتقه لأنه لا عتق إلا عن ملك ، فتأمل تعرف .
ومن المصحح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أيضا هو الحكم الموجود في
القرآن ، لأن له صدرا يشتمل على أحكام كلها مذكورة في الكتاب العزيز .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 373 / 1508 ، وسائل الشيعة 21 : 297 ، كتاب النكاح ، أبواب
المهور ، الباب 38 ، الحديث 2 .
2 - النحل ( 16 ) : 75 .