الاصطلاحي المنصرف إليه ، والجهل بالتأريخ - أن أخبار المسألة
الصادرة في عصر الأئمة المتأخرين ، منصرفة إلى المعنى الاصطلاحي .
نعم ، ما عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) يحتمل الأعم ، فيدور الأمر بين الأخذ
بقاعدة أصولية وهي أنهما الموجبتان ، ويؤخذ بالأعم بعد قصور كون
الأخص مقيدا له كما نحن فيه .
أم يحمل ما في كلامهم ( عليهم السلام ) على تفسير ما في كلامه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المروي
من طرق العامة ( 2 ) ، وهكذا النبوي المروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في طرقنا
المصححة : " من اشترط شرطا سوى كتاب الله عز وجل فلا يجوز ذلك له ،
هامش
1 - ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في رجل قال لامرأته : إن نكحت عليك أو تسريت
فهي طالق ، قال : ليس ذلك بشئ ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من اشترط شرطا سوى
كتاب الله فلا يجوز ذلك له ولا عليه .
تهذيب الأحكام 7 : 373 / 1508 ، وسائل الشيعة 21 : 297 ، كتاب النكاح ، أبواب
المهور ، الباب 38 ، الحديث 2 .
2 - هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : جاءتني بريرة فقالت : كاتبت أهلي على
تسع أواق في كل عام أوقية فأعينيني فقالت : إن أحبوا أن أعدها لهم ويكون ولاؤك
لي فعلت ، فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم فأبوا عليها ، فجاءت من عندهم ورسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جالس فقالت : إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم
فسمع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأخبرت عائشة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : خذيها واشترطي لهم الولاء
فإنما الولاء لمن أعتق ، ففعلت عائشة ثم قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الناس ، فحمد الله
وأثنى عليه ثم قال : ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، ما كان من
شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط ، قضاء الله أحق وشرط الله
أوثق وإنما الولاء لمن أعتق .
صحيح البخاري 3 : 376 ، كتاب الشروط ، الباب 600 ، الحديث 930 .