البحث الثاني
فيما يستدل به على بطلان الشرط المخالف للسنة
قضية ما مر منا في تنقيح المسألة ، فساد الشرط المخالف
والناقض للقوانين على الإطلاق ، من غير حاجة إلى التشبث بالأمور
الأخر ، إلا أن الأصحاب ركنوا إلى أمور في توسعة الشرط الفاسد ، وأنه
أعم من المخالف للكتاب والسنة :
الأول : أن المراد من " الكتاب " هو معناه اللغوي
وهو المكتوب الإلهي الأعم من كونه مكتوبا واصلا بالقرآن
العزيز ، أو بطريق آخر من السنة وغيرها ، فإن الكل حكم الله ( 1 ) . وحمل
" الكتاب " في أخبار المسألة ( 2 ) على القرآن ، من الاصطلاح المتأخر ،
ولم يكن شائعا إلى حد ينصرف إليه ، وفيما يشك في ذلك بعد كونه نقلا ،
يستصحب عدم النقل ، وهو من الأصل العقلائي ، فما دام لم يثبت إرادة
المعنى الاصطلاحي المتأخر حدوثا ، يثبت الظهور للمعنى اللغوي .
وفيه : - مضافا إلى عدم ثبوت بناء من العقلاء ، بعد تحقق المعنى
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 277 / السطر 21 .
2 - وسائل الشيعة 18 : 16 - 17 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 - 4 .