فمنها : ما مر من قوله ( عليه السلام ) : " من شرط لامرأة شرطا فليف لها به " ( 1 ) .
ومنها : ما مر الإيماء إليه ، وهو معتبر منصور بزرج ، عن عبد صالح
قال قلت له : إن رجلا من مواليك تزوج امرأة . . . إلى أن قال : ثم بدا له في
التزويج بعد ، فكيف يصنع ؟
فقال : " بئس ما صنع ، وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل أو النهار ؟ !
قل له : فليف للمرأة بشرطها ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : المؤمنون عند
شروطهم " ( 2 ) .
وقضية التعليل استفادة التكليف من الكبرى الكلية .
ويمكن دعوى : أنها في صورة صدورها مذيلة بالاستثناء ، فلها ظهور
غير الظهور البدوي ، وفي صورة غير مذيلة ، ولا منع من صدورها مرات
مختلفة ، فليتدبر .
وفي ذلك الاستدلال نظر واضح ، ضرورة أن هذه الطائفة من الأخبار ،
معارضة بما وردت في أن شرط عدم التزويج خلاف الكتاب ويكون
باطلا ( 3 ) ، فكونها صالحة لاستفادة الوجوب منها محل المناقشة ، ويظهر
في محلها تحقيقه ، والمشهور على ترك العمل بها ظاهرا فراجع ،
والمسألة عندي غير واضحة ، وتحتاج إلى مزيد فحص .
وأما الاجماع فهو ثابت ظاهرا ، إلا أنه عليل ، لاستناد المجمعين إلى
هامش
1 - تقدم في الصفحة 33 .
2 - تقدم في الصفحة 4 - 5 .
3 - لاحظ وسائل الشيعة 21 : 275 - 277 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ،
الحديث 1 و 2 و 6 ، و : 296 - 297 ، الباب 38 ، الحديث 1 و 2 .