والأشبه هو القول الحديث : وهو عدم الضمان على الإطلاق ،
ضرورة أن معنى تصرفه في ملكه المرسل لا يناسب الضمان ، ومن
الغريب ذهاب جمع إلى الصحة الواقعية والضمان ( 1 ) ! !
نعم ، لا بأس بدعوى الصحة الظاهرية ، وبعد الفسخ تكون الإجارة
باطلة ، فيكون حينئذ للقول بالضمان وجه ، وهو في السعة والضيق تابع
لمقتضى الفسخ ، وأنه يوجب البطلان من الأول ، أو من الحين .
ويمكن أيضا دعوى الضمان على مبنى الكشف الانقلابي .
نعم ، في صورة وقوع ذي الخيار بعد الفسخ في الضرر ، لتعذر
الانتفاع من العين - كما إذا فسخ ، ثم التفت إلى أن الإجارة ذات مدة
طويلة باقية - فربما يتوهم لزوم التدارك بوجه من الوجوه ، ومنها :
استئجار العين من المستأجر ، وردها إلى المالك ، أو تسليطه على بدل
الحيلولة ، ولكنه غير مناسب للصناعة ، ولا يأتي الضرر إلا من سوء
تدبيره .
اللهم إلا أن يقال : إن إطلاق سلطنة من ليس له الخيار في زمان
الخيار ، مرفوع بحديث نفي الضرر ( 2 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 183 / السطر 1 ، البيع ، الإمام
الخميني ( قدس سره ) 5 : 303 .
2 - زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - في حديث - أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لا ضرر ولا
ضرار .
الكافي 5 : 292 / 2 ، وسائل الشيعة 18 : 32 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 17 ، الحديث 3 .