يتم الوجه المزبور من هذه الجهة أيضا .
مع أن ماهية الفسخ لا تقتضي إلا انهدام العقد ، من غير استتباعه
أمرا آخر إلا حكم العقلاء ، ولا شبهة في جواز كون حكمهم هنا رد العين
مسلوبة المنفعة ، لأنه به يجمع بين ملك الملكية المرسلة وهذا
الفسخ مع وجود العين .
فتحصل لحد الآن : أن الفسخ والإجارة متلائمان ، فلا تلزم الجهالة
في ملكية المنفعة ، فلا قصور في ناحية الاقتضاء لصحة الإجارة ، ولا
مانع يمنع ، كما في كلمات الشيخ ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) ، بل قضية الجمع بين الأمور
المذكورة ، صحة الإجارة والفسخ ، ورد العين بعد مضي وقتها ، والقول
باستتباع المنفعة لملكية العين باطل عاطل ، لأن دليله لبي ، وهو حكم
العقلاء في غير أمثال المقام .
بقي شئ : في مالك المنافع والأجرة عند فسخ البيع وصحة الإجارة
وهو أن بالفسخ ترد العين بحكم العقلاء مسلوبة المنفعة ، أم ترد
وهي مستأجرة بالإجارة الصحيحة إلى حين الفسخ وبعده ، فتكون
الأجرة المسماة تمامها لذي الخيار ، أم هي - أي المنفعة - مضمونة
مطلقا بالبدل ، أو مضمونة من حين الفسخ ؟ وجوه ، بل أقوال .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 297 / السطر 33 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 182 / السطر 36 - 39 ، حاشية
المكاسب ، المحقق الإيرواني 2 : 76 / السطر 12 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 303 .