وفيه إشكال محرر منا في محله ، فإن المرفوع به هي الأحكام
التأسيسية الإسلامية ، دون الإمضائية العقلائية . وحديث إشكال مورد
حديث نفي الضرر وحله ، يطلب من رسالتنا المعدة لبحوثه ( 1 ) .
تذنيب : حول كلام السيد اليزدي
ربما يوجد في كلمات بعض الأجلة ( 2 ) تبعا لما في " حاشية الفقيه
اليزدي ( قدس سره ) " : إن قضية الفسخ رجوع كل من العوضين على حالهما حين
العقد ، ومن تلك الشؤون والأحوال كونها ذات المنفعة ، فيتدارك ذلك
بنفسها أو ببدلها ( 3 ) .
وفيه : - مضافا إلى الانتقاض بموارد الإقالة ، فتأمل - أن التصرف
بعدما كان في ملك المؤجر ، لا يجتمع مع اعتبار الضمان رأسا ، وأن الفسخ
ليس له اقتضاء إلا انهدام العقد وانعدامه ، وأما رجوع العين بجميع شؤونها
أو بعضها بلا فصل أو مع الفصل ، فهو من الأحكام العقلائية التي تختلف
أحيانا حسب الموارد ، ومن ذلك لو تقايلا في البيع بعد الإجارة غافلين
عنها ، ترجع العين المسلوبة المنفعة إلى المالك من غير ضمان ،
فالفسخ والتفاسخ من باب واحد .
هامش
1 - رسالة المصنف ( قدس سره ) في " قاعدة لا ضرر " مفقودة .
2 - منية الطالب 2 : 170 / السطر 19 - 20 .
3 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 165 / السطر 9 .