التنبيه الرابع : حكم بقاء الخيار لو لم يمنع ذو الخيار عن
تصرف الآخر
في موارد اطلاع ذي الخيار على تصرف من لا خيار له ، مع إمكان
المنع ، وإبلاغ ذلك إليه :
هل يسقط خياره سواء كان ذلك الاطلاع غير مقرون بشئ آخر ، أو
كان مقرونا برضاه بالتصرف الاعتباري ، أو بالتصرف التكويني وإذنه
فيه بعد الاستئذان ، أو بدوا ، أو كان طرف التصرف الاعتباري أو التكويني
نفسه ، أو الأجنبي ، بأن آجر العين لذي الخيار ، أو باع منه أو ضيفه بما
اشتراه ، فأكله أو أتلفه وهو عالم بالواقعة ، أو غير ذلك من موارد النقل
والتلف والإتلاف الجائز والمحرم ؟
أم لا يسقط إثباتا - بعد الفراغ عن إمكان عدم السقوط ثبوتا ، لما مر
بتفصيل من بقاء الخيار والعقد عقلا في جميع هذه الصور - وذلك لأن في
صورة الخيار ، ليس لذي الخيار إلا القدرة الوضعية الاعتبارية على
حل عقدة النكاح وعقد البيع ، مع أنه لازم عرفا وشرعا ، ذاتا وحقيقة ، لا
مسامحة ومجازا ، ولا يتعلق حق له بالعين ، ولا بالعقد ، بل له القدرة على
هدمه ، كما له القدرة التكوينية على تلف الأشياء الخارجية أحيانا ؟
فحديث إذنه في النقل والاستئذان منه ، لا يرجع إلى الإذن
المالكي ، أو الاستئذان من ذي الحق بالنسبة إلى العين والتصرف
فيها ، لأنه أجنبي عنها بالضرورة . وإمكان رجوعها إليه بتسبيب منه هنا ،
كتاب الخيارات — صفحة 350
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٥٠