انتهاء زمان الإجارة ، من غير انفساخ الإجارة بالفسخ ، أو انكشاف البطلان
كشفا انقلابيا ، لا واقعيا .
وهذه وجوه من الكلام نشير إليها إجمالا ، وإلى ما هو الأشبه .
وغير خفي : أن اختصاص الإجارة من بين العقود بالبحث ، يومئ إلى
إمكان التفكيك ، ضرورة إمكان صحة سائر التصرفات ، دون هذا التصرف
الناقل ، كما يمكن العكس ونقول بعدم صحة التصرفات الناقلة إلا
الإجارة وما يشبهها ، ويظهر وجه ذلك في طي البحث القادم إن شاء الله
تعالى .
تحقيق المسألة
وهو حديث بطلان الإجارة خصوصا ولو كانت سائر النواقل
صحيحة ، وأنها باطلة من الأول ولو لم يفسخ ذو الخيار ، وذلك لأن
مالكيته بالنسبة إلى المنفعة غير معلومة ، بخلاف العين ، ضرورة أنه
مع فقد العين يرد المثل في الفسخ ، وأما مع وجودها فترد العين ،
والمنفعة تابعتها ، وحيث إن الفسخ غير معلوم فالملكية المعتبرة في
الإجارة غير معلومة .
والتعليل بأنها متزلزلة ، عليل ، لما تحرر من أن الملكية المتزلزلة
لا معنى لها ، وأن الإجارة لا تتقوم بالملكية المستقرة ، بخلاف مسألة
جهالة الملكية ، فالفسخ لو وقع وإن كان حلا للعقد من الحين ، إلا أن
صحة الإجارة منوطة بالملكية المعلومة في مدة الإجارة .