بعض الصور ، مع إمكان أن يعوض هذا الحق أو يؤخذ بإزاء الفسخ شئ ،
فلازمه تورث أولاد الأجنبي إرث خياره ، كما مر .
والإنصاف : أنه وإن أمكن تصوير تورث المحروم خيار الوارث
بالنسبة إلى مورد حرمانه ، إلا أنه خروج عن الفهم البدوي ، والحكم
العقلائي .
نعم ، في خصوص صورة الفسخ المنتهي إلى تورث العين ، غير
بعيد ، فتأمل .
ثم إن مما لا يخفى : أن الجهات العرضية الموجودة ، والأمور
اللاحقة والخصوصيات ، المشاهدة بين الورثة في موارد التحجير
والزوجة في مورد نقل العين عن الميت ، أو غير الولد الأكبر في مورد
اشتراء الوارث حبوة ، كلها لا تقتضي تورث الخيار ، ولا يمنع انتفاؤها عن
تورثه في غير تلك الموارد ، ضرورة أن التورث من القوانين العامة
الكلية الفانية في جنبها هذه الخصوصيات ، وربما يكفي ملاحظة
خصوصية في ضرب القانون العام ، فالتفصيل حسب التخيلات من غير
حجة شرعية ، ولو كان من الأعلام غير تام .
وقد عرفت : أنه يكفي للتورث - عند العرف والعقلاء ، وحسب
القانون الإلهي - كون شئ مما تركه المورث ، سواء كان معه شئ آخر ،
أم لا ، فلو مات ولم يكن له إلا خيار في بيع فيورث ، لعموم القانون ، ولفناء
الموارد الجزئية النادرة في جنبه ، نظير ما إذا مات ولم يكن عنده إلا
ثوب خلق ، أو نعل عتيقة .
ومن هنا تحصل وجه فساد الخلاف في مورد إرث الزوجة خيارا ،
كتاب الخيارات — صفحة 292
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٩٢