وعدم الخلاف في عدم تورث الورثة المحجورين ، أو في عدم خلافهم
في مورد وجود الموانع ، كالعتق ، والكفر ، والقتل ، فإن في الكل نظرا
ومحل إشكال ، وحل الجميع - بعد اقتضاء العموم تورث ما تركه ولو
بإلغاء الخصوصية ، والعلم الخارجي بعدم الفرق بين أنواع ما تركه -
يدور مدار المخصص الشرعي ، دون التخيلات الباردة والاستحسانات
الممنوعة في الفقه الجعفري - صلوات الله وسلامه عليه - .
المسألة الثانية : عدم الفرق في كيفية التورث بين الحق والملك
ولا بين الحقوق
قد تبين في السابق كيفية تورث الحقوق ، واتضح ما هو الحق
الذي لا محيص عنه ، ولا سبيل إلى توهم اختلاف كيفية تورث الأموال
معها ، كي يكون البحث حوله راجعا إلى وجه صحيح .
وقد عرفت : أن البحث كان على الوجه المزبور أليق وأحق ، وأن
من مناشئ ممنوعية تورث الحق إشكالا في كيفية تورثه ، لأن ما هو
الوجه الوحيد : هو أن يورث الحق بوحدته الشخصية غير القابلة
للتجزؤ حتى بالقياس إلى مورده أحيانا ، فلا بد من اختيار ممنوعية
تورثه ، فما سلكه الشيخ ( 1 ) وأتباعه هنا في غير محله .
وغير خفي : أن حديث تورث صرف وجود الوارث وطبيعي الوارث
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 291 - 292 .