فعلى ما تحصل : يكون مقتضى الأدلة تورث ما تركه الوالدان ، إلا
إذا قام دليل خاص على عدم تورث حق المضاجعة ، والتولية ،
والوصية ، والقبول ، وغير ذلك مما يمكن أن يعد من الحقوق دون
الأحكام ، فما سلكه الأصحاب قديما وحديثا في هذه المرحلة من
البحث ، بعيد عن الصواب جدا .
تذنيب : هل يتورث ورثة الوكيل أو المالك ؟
ربما يخطر بالبال أن يقال : إن القول بتورث الحق يورث أن يرث من
الوكلاء وأولياء الأمور في موارد كون الخيار لهم - كما مر في بحوث خيار
المجلس وغيره - ورثتهم ، دون وراث صاحب المال والمالك الأصلي ،
ضرورة أن الخيار حسبما تحرر ، ثابت لطائفة من الوكلاء والمتصدين
للأمور ، من غير أن يثبت للمالك الأصلي ، كما في الوكيل المفوض ، وولي
الطفل ، كالأب ، والجد ، والحاكم ، وهكذا ، ونقله بالموت إلى ورثة
المالك الأصلي غير جائز ، لأنه ليس له الخيار ، فكيف بالوارث ؟ !
والقول بتورث ورثة الوكيل المذكور والأولياء باطل ، والالتزام
بالتفصيل وإن كان ممكنا ، إلا أن دعوى شهادة ذلك على انصراف أدلة
الإرث عن تورث حق الخيار ، غير بعيدة .
ومن هنا يظهر : أن الخيار الثابت للأجنبي لا يورث ، ويندرج في
سلك الشواهد على ممنوعية تورث حق الخيار على الإطلاق .
أقول : قد عرفت أن الخيار كالمال من الأمور التي يبذل بإزائها