الذي يرى في كلمات القوم ( 1 ) ، غير واقع في محله ، كما تحرر منا في
الأصول ، فإن صرف الوجود يعتبر في موارد لا يتكرر الموضوع أو
المتعلق ، لا عرضا ولا طولا ، أو لا يتكرر ادعاء واعتبارا ، وإلا فلو كان أول
الوجود متكررا فهو ينافي الصرفية ، فلا تغفل ، فليس من المحتملات هنا
احتمال صرف الوجود ، وقد مضى ما هو الحق فلا خير في إطالة الكلام
حوله .
وأما توهم اختلاف الخيارات في هذه المرحلة ، كما ربما يستظهر
من اختلاف فتاوى العلامة ، فهو غير جائز ، واختلاف فتاويه ليس أمرا
عزيزا كي يدل على اختلاف الخيار عنده .
نعم ، يجوز أن يتوهم في خصوص خيار العيب كونه أمرا متعلقا أولا
بالخارج ، وثانيا بالعقد ، ولكنك عرفت أنه على كل تقدير ، يقبل الخيار
التجزي الاعتباري حسب الآثار ، وليس تجزي الأمر الاعتباري من القسمة
الفكية ، كي يتوهم منعها في الحق ، فلا تخلط .
المسألة الثالثة : لو فسخ أحد الوراث وأمضى الآخر
لو سبق أحدهم إلى الفسخ ، والآخر إلى الإمضاء ، فمقتضى ما هو
الحق أنه لا يلزم مشكلة ، لأن مجموعهم - بما هو المجموع - مورد الأثر
فسخهم وإمضاؤهم .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 171 / السطر 11 ، البيع ، الإمام
الخميني ( قدس سره ) 5 : 264 .