حق الخيار من الأموال بالمعنى الأعم ، كحق التحجير ، ولا شبهة في أنه
مما يستوعبه الدين في عرض استيعاب سائر الأموال ، ويكون الوارث
محجورا وغير نافذ تصرفه فيه بالإسقاط أو النقل بالصلح وغيره .
ومن الغريب أن وجه توريث حق الخيار ، انطباق عنوان " ما ترك "
عليه ، ومع ذلك قال الشيخ ( رحمه الله ) : " فلو فرض استغراق دين الميت لتركته ،
لم يمنع انتقال الخيار إلى الوارث " ( 1 ) انتهى ! !
وأيضا يظهر منهم : أن في موارد سقوط الوارث عن قابلية التورث -
كالكفر والقتل - يمنع من إرث الحق أيضا ، وهذا يحتاج إلى الدليل ، ولا
يكفي لممنوعيته عن إرث المال بالنسبة إلى إرث الحقوق ، كما هو
الواضح .
وعلى كل تقدير : لأحد المناقشة في تورث المحروم عن إرث
المال لإرث الخيار - المربوط بذلك المال مستقيما أو غير مستقيم ، على
الخلاف - في أنه حق الرد والاسترداد ، أو هو حق متعلق بالعقد ، ولا
يقاس مثله بخيار الأجنبي ، سواء كان كخيار الشرط ، أو المجلس ، وذلك
لأنه برضا الأجنبي ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنه حيث لا ثمرة في تورثه ، لا
معنى لكونه موروثا ، ضرورة أنه لا يعد له النصيب والحظ ، ولا مما
تركه الوالدان والأقربون له . ولا فرق بين مثل الزوجة ، أو غير الولد
الأكبر ، أو الورثة في مورد التحجير .
ولو صح أن يقال : بأنه مما فيه النصيب والحظ بالواسطة في
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 290 / السطر 26 .