وإبطاله ، وفي خيار المجلس قائم بهما .
ومن الغريب إصرار الشيخ ( رحمه الله ) هنا وبعضهم على أنه حق مربوط
بالأعيان ( 1 ) ! ! مع أنه وكثيرا منهم قائلون ببقاء الخيار في موارد تلف العين
في بعض الصور والخيارات ( 2 ) .
الشبهة الثانية : عدم تورث الخيار لاختصاصه بالبائع
وهناك أيضا شبهة في أصل تورث الخيار ، سواء كان من الخيارات
الشرعية ، كالمجلس ، والحيوان ، أو كان من العرفية ، كالغبن ، والعيب :
وهي أن الأدلة الناهضة على تورث الأموال ، توجب نقل الأملاك والأعيان
والمنافع إلى الورثة بالموت ، لأجل كونها مضافة إلى أشخاص
المورثين ، دون العناوين المنطبقة عليهم ، وما كان للشخص فهو
للوارث ، وما كان للعنوان فلا .
ويؤيد ذلك رواية ابن أبي راشد ، حيث قال فيها : " إن ما كان
للإمام ( عليه السلام ) بسبب الإمامة فهو للإمام من بعده ، وما كان غير ذلك فعلى كتاب
الله يورث " ( 3 ) .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 290 / السطر 26 - 29 ، و : 296 / السطر 17 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 255 / السطر 23 ، حاشية المكاسب ، المحقق
الأصفهاني 2 : 98 / السطر 22 .
3 - هذه الرواية مع اختلاف يسير فيها هكذا :
عن أبي علي بن راشد قال : قلت لأبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) : إنا نؤتي بالشئ فيقال :
هذا كان لأبي جعفر ( عليه السلام ) عندنا ، فكيف نصنع ؟ فقال : ما كان لأبي ( عليه السلام ) بسبب الإمامة
فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب الله وسنة نبيه .
الكافي 7 : 59 / 11 ، تهذيب الأحكام 9 : 234 / 915 ، الفقيه 2 : 23 / 85 ،
وسائل الشيعة 9 : 537 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 2 ، الحديث 6 .