كسور العين ، من النصف ، والثلث ، وهكذا ، فإذا كان نصف الدار لابنه ،
يكون له خيار مستقل بالنسبة إلى حصته ، بناء على عدم ثبوت الخيار
للأجنبي عن الأملاك ، فتأمل .
فتحصل : أن الحق قائم بذي الحق ، ومضاف إلى العقد المضاف
إلى العين القابلة للتجزئة في الاعتبار ، ولو كانت العين معدومة حين
الفسخ ، ولا منع من القول بأن نتيجة إعراضه عن حقه لزومه بالنسبة
كما في بيع ما يملك وما لا يملك ، ويلزم منه خيار التبعض في بعض الصور
أحيانا .
وبالجملة : يظهر حال حق الخيار بمقايسة حق التحجير في التقسيم
والنقل من جهة ، دون مطلق الجهة كما عرفت .
ويتبين أن ابتناء المسألة على الاختلاف في حقيقة التورث تارة ،
وعلى أن الخيار حق متعلق بالعقد ، أو العين ، أو هما معا عرضا ، أو طولا
ثانيا ، غير تام على ما يتراءى في كلمات القوم ( رحمهم الله ) .
مع أنك عرفت منا : أن الخيار حق لذي الخيار على هدم العقد
اللازم بطبعه وذاته ، وأن التورث ليس إلا نقل الموجودات الثلاثة
المذكورة إلى الورثة ، بانعدام الملكية والإضافة السابقة ، وحصول
الإضافة بالأدلة الشرعية والعقلائية الممضاة ثانيا ، من غير تغير فيما
يتورث ، فلا تغفل .
ومن الغريب توهم تبادل المالك في الإرث ( 1 ) ! ! ضرورة أن
هامش
1 - منية الطالب 2 : 151 / السطر الأخير .