إلى أنه لا يكون للفسخ اقتضاء إلا الحل ، وهو إنشاء واحد لا يمكن أن
يترتب عليه الأثران الطوليان : دخوله في ملك الميت ، وخروجه إلى
ملك الورثة ولو أمكن ذلك بدعوى : أنه ينحل به العقد ، فيرجع بحكم
العقلاء إلى الميت ، وبدليل الإرث إلى الوارث - أن دليل الإرث يقتضي
أن بالموت ينتقل الأملاك إلى الورثة ، وأما بعد الموت فإما لا يملك
الميت شيئا ، كما هو المعروف ، أو لا يورث إلا بدليل خاص .
وما ورد من النص في قصة تقسيم الدية ( 1 ) فهو تعبد ، وليس فيه
شهادة على أنه الإرث ، ولو كان تقسيمه على نهج الإرث ، فعلى هذا يمتنع
تورث حق الخيار .
ودعوى : أنه يورث حق الخيار ، باعتبار أنه لا يجوز بعض
التصرفات في بعض الخيارات إلا بعد الإمضاء ، وهذا يكفي لتورثه ، غير
تامة ، ضرورة أنه ليس خيارا واختيارا لهدم العقد ، وقد مر منا أن قضية
القاعدة جواز التصرف في عصر الخيار ، لأن الملكية تامة لازمة ، كما
تحرر ، والمنع عن بعض التصرفات في بعض الخيارات خصوصا ، لا ينفع
في المقام .
فتحصل : أن الفسخ على الوجه الصحيح غير ممكن ، فانتقال
الخيار ممنوع مطلقا .
هامش
1 - وسائل الشيعة 26 : 35 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ،
الباب 10 و 11 ، و 28 : 208 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حد القذف ،
الباب 22 ، الحديث 2 .