فتحصل إلى هنا : أن في موارد الشك في التورث ، لا ملاذ ولا مرجع
لفظي أو لبي .
وما في كلام الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : من كفاية ثبوت الخيار حقا ،
وأنه قابل للنقل في القول بتورثه ( 1 ) ، غير واقع في محله ، لإمكان كون
شئ موصوفا بهما غير مورث ، كطائفة من الحقوق غير المورثة بالاتفاق
والإجماع ، فالتورث يحتاج إلى الدليل إثباتا ، والقدر المتيقن من
الحقوق المورثة هي التي يعتبر فيه النصيب والحظ ، والخيارات
التي ليست فيها الخيرات يشكل تورثها .
اللهم إلا أن يقال : بجواز الصلح عليه ، بل وبيعه ، بناء على عدم اعتبار
كون المبيع عينا ، كما هو الأظهر ، أو يكفي كونه منشأ للنصيب والحظ وإن
لم يكن مصبه موردهما ، لعدم الفرق بين الأعيان والحقوق من تلك
الجهة في ذلك ، فبإلغاء الخصوصية يتبين عموم المدعى ، وهو تورث
جميع الحقوق إلا ما خرج بالنص أو الاجماع .
وهم ودفع : حول التفصيل في تورث الخيار
لأحد دعوى : التفصيل في تورث الخيارات ، فإن كان الوارث أكثر
من واحد فلا تورث ، وفي صورة الانحصار يتورثها ، وذلك لأن الحق
المذكور أمر واحد بسيط لا ينقسم ، فكما أن المورث لا يصح له إعمال
خياره بالنسبة إلى بعض الأعيان أو العقود ، كذلك الوارث .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 290 / السطر 21 - 22 .