وتوهم : أن قضية أدلة الإرث ، تورث كل واحد خيارا على نعت
العام الأصولي والمفهوم الاستغراقي ، في غير محله ، ضرورة أن ما هو
المورث أمر شخصي جزئي خارجي اعتباري ، وليس طبيعيا مجردا من
التشخص ، حتى يتكرر بتكرر الوجودات .
والقول : بأن أحدهم وارث ، ويتعين بالقرعة ، أو هو لمن سبق إلى
الفسخ ، أو غير ذلك ، غير تام ، ضرورة أنه مضافا إلى لزوم حصر التورث
بالواحد أيضا ، أنه بلا وجه .
نعم ، لو ثبت في نص أن الخيار يورث ، كان لما أفيد وجه ، وإلا فالإطلاق
والعموم لا يقتضي ذلك . مع أنه خلاف الاجماع والاتفاق ، كما لا يخفى .
أقول : قد تحرر فيما مر ( 1 ) ، أن الأصحاب قد اشتبه عليهم الأمر في
حديث الحق ، وتبين أنه بمنزلة الأعيان التكوينية ، في كونها مورد
الملكية وتلك الإضافة ، وليس في عرض الملكية حتى ينعدم بانعدام
طرف الإضافة ، وهو المورث ، كما يستظهر من العلامة الخراساني ( رحمه الله ) ( 2 )
أن وجه إنكاره للتورث رأسا ذلك .
فعلى هذا ، إذا مات الرجل فقد ترك الموجودات العينية كالدار ،
والأعراض الاعتبارية كمنفعة الدار المستأجرة ، والحقوق التي هي
أيضا وجودات إما قائمة بنفسه ، أو بالغير ، كما سيمر تحقيق البحث حول
حق الخيار الثابت للأجنبي .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 274 - 275 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 253 .