فقوله تعالى مثلا : * ( للرجال نصيب مما ترك . . . ) * ( 1 ) إلى آخره ،
يقتضي أن تكون هي مثل تلك الأعيان والأعراض في الانتقال إلى الوراث
بالموت ، فلا يختص واحد به ، ولا يتكثر بتكثر الوراث ، بل هو واحد
شخصي لمجموع الورثة ، مثل الدار على نعت الاشتراك والإشاعة ،
وتكثر هذا الأمر الاعتباري اعتبار الكثرة والشيوع ، فيكون النصف
للذكر ، والربع للأنثى وهكذا .
هذا في مرحلة تصوير نقل الحق ، وكيفية إضافة الوراث إليه .
وأما في مرحلة الاستيفاء ، ففرق بين مالكية حق الخيار ، ومالكية
الدار على نعت الإشاعة ، فإن من له نصف الدار يجوز له بيعه
والإعراض عنه ونقله مجانا وهكذا . وأما مالكية نصف حق الخيار ،
فلا تستدعي جواز المبادرة إلى الفسخ بالنسبة إلى العين - لو كان له
نسبة إليها تبعا للعقد ، لأنه ذو نسبة إلى العين - وذلك لأن المالك
أيضا كان كذلك ، والمورث لا يورث إلا ما هو له .
نعم ، له الإعراض بالنسبة إلى سهمه ، بمعنى أنه لا حاجة بعد
ذلك إلى إمضائه العقد وفسخه ، لا بمعنى لزوم العقد بالنسبة إلى
حصته . فعلى هذا يكون الخيار لمجموع الوراث ، كما أن مجموع الأملاك
لمجموعهم على النظام الإلهي .
نعم ، ربما يوجد في مورد يكون لكل واحد خيار على حدة إرثا ، كما
إذا اعتبر بالشرط خيارا لنفسه في ضمن بيع داره بالنسبة إلى جميع
هامش
1 - النساء ( 4 ) : 7 .