سواء اعتبر الموت سببا ، أو موضوعا ، أم كان قانون العقلاء الممضى شرعا
هو اعتبار الملكية لما تركه بالنسبة إلى الوارث على سبيل سائر
القوانين الكلية المجعولة على نهج القضايا الحقيقية .
فالمحصول مما مضى : أنه لا قصور في تورث الحقوق والخيارات
من هذه الجهة الراجعة إلى مرحلة الثبوت .
عدم جواز التمسك بالعمومات عند الشك هنا
نعم ، لنا مناقشة في إطلاق الآية ومرجعيتها عند الشك ، وذلك لأن
ما تركه الميت أعم من الأموال ، والحقوق ، والأحكام ، كالعبادات
المتروكة ، وما يشبه ذلك ، ولازمه تقسيمها بين الوراث .
ولو كان المراد ما فيه الخير للوارث ، فلا يشمل الأمور الموجبة
لتضييق الأمر عليه ، أو الأمور التي ليست فيها الخير والفضل ، فلازمه
عدم شمولها لطائفة من الخيارات التي ليس للوارث فيها الخير ، كإرث
الزوجة الخيار المتعلق بالأمور المحرومة عنها ، وهكذا بالنسبة إلى
الحبوة ، أو في مواضع الحجر .
ولو كانت الأحكام خارجة عنها تخصيصا ، فيلزم الإشكال في
التمسك إذا كان الخارج عنوانا بسيطا مجملا ، للزوم سراية الاجمال عندنا
إلى العمومات في مثل المسألة .
ولو كان الخارج واحدا واحدا من الأحكام ، فلازمه تورث بعضها ،
وهو غير قابل للتصديق ، ضرورة أن كل ما كان حكما لا يورث .