ويكون الولد نائبا عن الجد الأعلى ، أو نائب النواب ، فالآية قاصرة عن
شمول الحقوق ، انتهى ملخص ما يمكن إفادته في المقام بحسب مقام
الثبوت .
وفيه : أن الحق اعتبار وضعي عرفي أو شرعي ، وكثيرا ما يبذل بحذائه
الأموال ، فالحقوق كالأملاك أمور خارجية ، إلا أنها اعتبار في الخارج ،
سواء كان قائما بالميت ، أو بالمال ، أو بالإنسان الحي ، ويعتبر بينها وبين
المستحق إضافة الملكية ، كالإضافة التي تعتبر بين المال وصاحبه ،
لأن الحق مال جدا ، ويعبر عنه " بأنه ملك " و " أن حق تحجير الأرض
الكذائية ملك زيد " أو " ماله " .
فلا فرق بين الحقوق والأموال ، في أن الميت يفارقه ويتركه
ويذهب إلى دار السلام ، ولا يلزم من تركه زواله ، بل بالموت ينتقل
المال إلى الورثة ، والحق مثله وإن كان موضوع الملكية هو الجوهر
الخارجي ، وموضوع الحق العقد أو الميت ، فكما أنه إذا مات ينتقل
منفعة الدار المستأجرة إلى الورثة بالضرورة ، مع أنها ليست جوهرا ،
كذلك الأمر في الحق .
واستيفاء الميت من الحق المتعلق بالعين أو العقد ، لا يضر بنقله
إلى الوراث بالموت ، كما في الديون والكليات في الذمة ، فإنه يملك
الوارث على الطرف ذلك الكلي بالضرورة بملكية على حدة .
كتاب الخيارات — صفحة 275
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٧٥