الأفرادي ، فما في كلام الشيخ ( رحمه الله ) من الاتكاء عليه ( 1 ) ، في غير محله .
كما أن ما في " حاشية اليزدي ( رحمه الله ) " من تفسير معقد الاجماع ( 2 ) ، في
غير مقامه ، لأن المنصوص به هو الفرع ، فلا تغفل .
فالمهم في المسألة هو الكتاب .
وأما السنة فهي غير ثابتة ، فإن قوله : " ما تركه الميت - أو ميت -
فهو لوارثه " من قوله : " ما تركه الميت من مال أو حق فهو لوارثه " ( 3 ) .
والانجبار غير معلوم ، بل ممنوع بعد كون الكتاب مورد الاستدلال ، وقد تحرر
في محله ، أن الشهرة العملية جابرة في صورة حصر الدليل بالرواية
المستدل بها ، وإلا فجابريتها ممنوعة ( 4 ) ، كما لا يخفى ، فيكون المرجع هي
القواعد والكتاب ، لما ليس في السنة ما يفي بعموم المرام في المقام .
إذا تبين ذلك فنقول : إن من الممكن دعوى بناء العقلاء على تورث
الأموال والحقوق ، وكانت هي بمرأى ومنظر من الشرع ، فما كان عند
العقلاء قابلا للنقل يورث ، ومن الواضح أن الخيار لما يقبل النقل
فيورث ، من غير فرق بين أنواع الخيار الشرعية والعرفية ، لأن ما هو
الخيار تعبدا وتأسيسا ، اعتبر كالخيار العرفي . وكونه تأسيسا شرعيا ،
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 290 / السطر 17 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 142 / السطر 7 و 32 .
3 - لم نعثر على هذه الرواية في المجامع الروائية ، نعم وردت في مسند ابن حنبل
4 : 133 ، " من ترك مالا فلوارثه " ، لاحظ رياض المسائل 1 : 527 / السطر 22 -
23 ، جواهر الكلام 23 : 75 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 290 / السطر 20 .
4 - تحريرات في الأصول 6 : 390 .