نعم ، في موارد بطلان الشرط ، هل يثبت الخيار ؟ فهو بحث مضى
بتفصيل .
فتبين مبنى المسألة فيما نحن فيه ، ووجه فساد مقالة السيد
الفقيه اليزدي ( رحمه الله ) ( 1 ) فليراجع .
المسألة الرابعة : ضمان المقبوض بالشرط الفاسد
المقبوض بالشرط الفاسد ليس كالمقبوض بالعقد الفاسد ، فإن
المحرر منا عدم الضمان في العقد إلا في بعض المواضع ( 2 ) .
وأما في الشرط فحيث إنه ليس له قسط من الثمن ، لا يكون
تصرف المشروط له في المعقود عليه بحسب حكم العقلاء في الشرط
الفاسد منوطا برضا المشروط عليه المتعلق بالمعقود عليه ، وذلك لما
تبين من أن وجه عدم الضمان ، حصول الرضا الثاني بالتصرف في كل
من العوض والمعوض ، فلا ضمان ، وأما حصول رضاه بالنسبة إلى
تصرف المشروط له في العين المقبوضة ، فهو بلا مقابل ، فيكون هو
مضمونا .
فما يظهر من الفقيه اليزدي ( قدس سره ) ( 3 ) من الملازمة ، ناشئ من الغفلة
عن سبب عدم الضمان في العقد الفاسد .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 134 / السطر 35 .
2 - تحريرات في الفقه ، البيع 1 : 182 وما بعدها .
3 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 141 / السطر 10 .