الخيار وعدمها .
وأما لو كان الشرط في موارد العجز صحيحا إما من الأول ، أي ولو
كان عاجزا من حين العقد ، أو صار عاجزا ، أو قلنا بأن الميزان لثبوت
الخيار ليس عنوان " التخلف عن الشرط " بل هو الأعم منه ومن عدم
العمل على طبقه ، سواء كان ذلك لتعذر ، أو عن عمد ، فيكون الشرط
صحيحا في موارد طرو العجز ، نظرا إلى إطلاق دليله ، كما مر في أوائل
بحوث الشرط ، فإنه يثبت الخيار على الإطلاق ، وذلك لأن اعتبار صحة
الشرط يستلزم - بحكم العقلاء - خيار المشروط له في جميع الفروض
ولو كان يمنعه قهرا وغصبا عن العمل به .
وحيث قد عرفت : أن العجز فيما نحن فيه لا يقاس بالعجز في موارد
التكاليف ، ولا بالعجز في موارد الوضعيات في غير باب العقود
والإيقاعات ، يلزم بطلان الشرط ، لكونه من قبيل العجز في موارد النذر
والعهد واليمين ، ضرورة أنه لا يعتبر الصحة والعذر .
نعم ، ربما يكون من قصد الشارط - مع التفاته إلى عجز
المشروط عليه الغافل - اعتبار الخيار في العقد ، فلا يبعد ثبوته ، على
تأمل مضى .
فبالجملة تحصل : أن الأمر بحسب الصناعة يدور مدار شيئين : إما
الصحة مطلقا وهو لازم مقالة السيد الأستاذ الوالد - مد ظله - ( 1 ) أو
البطلان مطلقا ، كما هو الأظهر ، وأما التفصيل فلا وجه له .
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 224 .