المسألة الثانية : في كيفية ثبوت الخيار بتخلف المشروط عليه
لو تخلف المشروط عليه ، فهل الخيار ثابت بنفس التخلف على
نهج القضايا الشرطية ، أم الخيار في العقد المشروط ثابت عند
التخلف ، فيكون على نعت الواجبات المعلقة ؟ فيه وجهان .
وما هو الأظهر هو الثاني ، على ما تحرر في محله من رجوع جميع
الواجبات المشروطة إلى المعلقة لبا ( 1 ) ، وجواز ترتيب آثار
الوجوب المشروط عليها إذا قام عليه الدليل إثباتا .
وعلى هذا ، هو خيار باق إلى زمان التخلف ، ويجوز له هدمه
وإسقاطه ، من غير لزوم إشكال اسقاط ما لم يجب ، فتأمل .
ثم بعد التخلف ، وصيرورته فعلية متنجزة ذات أثر حالي ، فهل هو
فوري ، أم متراخ ؟
لم يصرح به الأصحاب إلا السيد الفقيه اليزدي ( رحمه الله ) ( 2 ) وقد أحال
الأمر إلى كيت وكيت ، وحيث لا دليل على التراخي يلزم الشك ، وقضية
القواعد قد مرت في مسألة خيار الغبن ( 3 ) ، وقد عرفت سقوط الاستصحاب
والعام ، بل العام الفوقاني ، فلا يبقى دليل لبقاء الخيار . إلا أنه يرجع بعد
ذلك إلى مقتضى الأصول الأخر المنتهية إلى نتيجة الفور ، كاستصحاب
هامش
1 - تحريرات في الأصول 3 : 64 - 67 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 134 / السطر 35 .
3 - مما يؤسف له أن هذه المباحث فقدت ولم تصل إلينا .