أمرا يسيرا عرفا ، أو كثيرا ، كله داخل في محط البحث .
فما يظهر من جماعة منهم ، من اخراج تلك الطائفة من مصب قاعدة
التقسيط ، في غير محله ، ضرورة أن وجه التقسيط في الشرائط
المالية يشمل غير المالية ، ضرورة أن ذات الارتضاء بالثمن
المذكور في المعاملة ، يقتضي أن يكون جزء منه حذاءه ، لأنه لا يكون
الارتضاء به إلا لأجله لبا ولو كان خارجا إنشاء .
ومن هنا يظهر : أنه لو كان الميزان في التقسيط على مرحلة
الانشاء ، وما يقع تحت الهيئة المعاملية بالمطابقة ، ويتعلق به الإيجاب
والقبول ، فلا تقسيط مطلقا ، وإن كان المدار على اللبيات والدواعي
والمبادئ فلا يكون كل شرط خارجا إلا الشروط العدمية ، لأن العدم
لا يبذل بإزائه شئ في مثل ما نحن فيه .
اللهم إلا أن يقال : يجوز الإعطاء في قبال ترك شرب الخمر عرفا ،
وهذا كاف لاستحقاق المشروط له على المشروط عليه إذا تخلف ،
فتأمل .
تحقيق المسألة
والذي هو الانصاف : أن قضية الصناعة في باب الشروط ولو كانت
عدم التقسيط ، لأن التقيد داخل في محط الانشاء ، والمعاني الحرفية
لا يحاذيها شئ ، إلا أن بالنظر إلى فهم العرف - بعد التنزل عما سلف -
أنه لا فرق بين الأجزاء المقدارية الداخلة في مصب الانشاء ، وبين تلك