المتعارف ، في غير محله ، بل هي تشهد على أن الجهالة لا تضر بهذه
المثابة ، كما هو مختارنا صناعة .
ودعوى دلالتها على التقسيط ، غير مسموعة ، لأنها لو كانت تامة
دلالة وسندا ، فلا بأس بالالتزام بمفادها على خلاف القواعد . مع قوة احتمال
كون قوله : " على أنها عشرة أجربة " خارجا عن الشرط ، بل هو أمر اعتبر
في ذمته ، أو يعد بحسب الصغرى من مصاديق الشروط الراجعة إلى
تأكيد المبيع ، فلا يعد شرطا اصطلاحيا ، كي يكون القيد خارجا ، والتقيد
داخلا ، فلا خلاف قاعدة فيها من هذه الجهة .
وأما التفصيل الواقع في ذيله ، فهو مشعر بوفق القاعدة ، بل فيه
إشعار بنكتة علمية جدا ، فإن مقتضى ما تحرر منا - وهو فناء الأجزاء في
المبيع - أن المبيع هنا عشرة جربان على أن الأجزاء فانية فيها ، وهو عنوان
واحد ، وإذا كان في جنب المبيع المشار إليه حين البيع أرضون له
متصلة بما وقع البيع عليه على أن يكون عشرة ، يقع البيع قهرا عليه ، لأن
المبيع ما أشير إليه في الخارج على كذا ، فلا يمكن أن يقع تحت الانشاء
إلا ما هو في الخارج بخصوصيته ، وهي العشرة ، لأن تلك الوحدة عرفية
شخصية ، فيقع البيع طبعا حسب القواعد لازما .
فلو باع دارا على أنها مائة جريب فبانت تسعين ، يقع البيع على
الدار ، وهكذا في عكسه ، من غير عروض اختلاف في المبيع الشخصي
باختلاف الحدود والجربان ، لأن المشار إليه واحد شخصي تحت البيع
والمبادلة والتصفيق .
فما تخيلوه محدودا بالخمسة بعد قوله : " على أنها عشرة " يوجب
كتاب الخيارات — صفحة 212
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢١٢