لا يخلو من مناقشة ( 1 ) ، لما فيه ذبيان ( 2 ) ، وقد مر في السلف بعض البحث
حوله ، عن عمر بن حنظلة الذي هو أيضا لم يوثق في الأصول الخمسة ،
ولكن لا يبعد عن مسلكنا اعتباره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل باع أرضا
على أنها عشرة أجربة ، فاشترى المشتري ذلك منه بحدوده ، ونقد الثمن ،
ووقع صفقة البيع وافترقا ، فلما مسح الأرض إذا هي خمسة أجربة .
قال : " إن شاء استرجع فضل ماله وأخذ الأرض ، وإن شاء رد البيع ،
وأخذ ماله كله ، إلا أن يكون له إلى جنب تلك الأرض أيضا أرضون ، فليؤخذ ،
ويكون البيع لازما عليه ، وعليه الوفاء بتمام البيع ، فإن لم يكن له في ذلك
المكان غير الذي باع ، فإن شاء المشتري أخذ الأرض واسترجع فضل ماله ،
وإن شاء رد الأرض وأخذ المال كله " ( 3 ) .
وقد رواه الصدوق ( 4 ) والشيخ ( 5 ) ، إلا أن تمامية السند ذاتا مشكل ،
وعملا غير محرز ، فليتدبر .
وتوهم بطلان البيع للغرر والجزاف ، ضرورة أن اختلاف العشرة
والخمسة ، يشهد على أنهما كانا غير مستأهلين للتخريص والتعيين
هامش
1 - سنده في تهذيب الأحكام : محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن
محبوب ، عن محمد بن الحسين ، عن ذبيان ، عن موسى بن أكيل ، عن داود بن
الحصين ، عن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
2 - معجم رجال الحديث 7 : 148 .
3 - وسائل الشيعة 18 : 27 - 28 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 14 ، الحديث 1 .
4 - الفقيه 3 : 151 / 663 .
5 - تهذيب الأحكام 7 : 153 / 675 .