فيما هو محط البحث
اعلم : أن الشرط تارة ، يكون في حكم الجزء عرفا ، لأنه لا يفهم
العرف منه إلا تأكيد ما شاهده ، ورفع الغرر بالمشاهدة ، وهذا خروج عن
نطاق البحث ، والنزاع حوله بوجه لفظي ، وفي وجه صغروي ، فلو شرط
أن تكون الصبرة ذات كمية كذائية وأمثال ذلك ، يعد هذا من تأكيد الأجزاء
المقدارية ، فلا يكون شرطا اصطلاحيا ، وهكذا شرط الوصف ، كما لا
يخفى .
ثم إن النزاع هنا لا يختص بالبيوع الشخصية ، لأن الشرط الذي
له قسط من الثمن ، أعم من كون المبيع كليا ، أو شخصيا .
نعم ، ربما لا يمكن رفع الغرر إلا بالمشاهدة ، فيعد شرط المقدار
الخاص مخصوصا بالبيوع الشخصية ، وإلا فما هو المحط للكلام أعم ،
فما ربما يتوهم من الاختصاص ، غير تام .
ثم إن من الشروط ما تعد عدمية ، كشرط ترك شرب الخمر ، فإنه
أيضا خارج عن محط البحث .
وأما الشروط الوجودية - سواء كانت مالية نوعية ، أو مالية
شخصية ، أو قابلة لاعتبارها مالا ، ويبذل بإزائها شئ ، لأن الفعل بما أنه
فعل ، يبذل أحيانا بإزائه المال - فإنها داخلة في محط البحث ، فاشتراط
إعطاء شئ إليه الذي لا يكون له بنفسه المالية ، داخل في محط
الكلام ، واشتراط قراءة سورة له ، أو صلوات عليه ، أو غير ذلك ، سواء كان