ما مر في محله ، وتفصيله يطلب من فروع بيع الصبرة .
وتفصيل الأصحاب هنا كله خارج عن حد البحث ، وقد تعرضنا لما
في " التذكرة " ( 1 ) هنا في فروع بيع الصبرة بما لا مزيد عليه من المسائل
الأربعة وغيرها ( 2 ) .
فبالجملة : فيما إذا كان المبيع واحدا شخصيا مرفوع الغرر
بالمشاهدة ، تكون الأجزاء فانية غير ملحوظة ، كبيع الدار ، فإذا سقط بيت
منه قبل التسليم ، أو كان ساقطا قبل العقد ، فلا يثبت إلا الخيار .
وتوهم ثبوت التقسيط عبارة أخرى عن الأرش ، ومجرد كون الأرش
غرامة ، والتقسيط رجوعا إلى شخص الثمن ، غير واقع في محله . مع أن
الثمن إن كان شخصيا ، فهو ليس عندنا بيعا ، بل هي معاوضة ، وإن كان نقدا
كليا ، فلا حق بالنسبة إلى الشخصي منه عرفا وشرعا .
نعم ، إذا كان متاعا كليا كالحنطة ، وتعين بالتسليم ، فيتصور
التقسيط ، إلا أنه لا أساس له ، بل هو بالخيار ولا أمر زائد عليه .
ولو كان التقسيط هنا صحيحا عرفا ، فالأرش على طبق القاعدة ، كما
استفاده الفقيه اليزدي ( قدس سره ) ( 3 ) فإلزام أحدهما الآخر بقبول القسط ، غير
ثابت جدا .
وإن شئت قلت : الأجزاء المقدارية بالقياس إلى العين ، في حكم
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 494 / السطر 28 .
2 - هذه المباحث من كتاب البيع مفقودة .
3 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 101 / السطر 15 ، و 30 / السطر 22 .