وكان فيه للمشتري خير ، كما إذا اشترط بيع داره من المشتري ، وقبل
الأجنبي ذلك ، فإن في بطلان الشرط بعدول الشارط منعا ، بناء على نفوذ
الشرط المذكور ، كما لا يبعد .
وتوهم : أن استفادة المشتري ، لا توجب منع الشارط عن عدوله من
شرطه في تلك الأمثلة ، وغاية ما هنالك حصول الخيار له بالنسبة
إلى العقد ، لأن رضاه به مقيد ، في غير محله ، لأن في صورة الالتفات
يصير الشارط مشروطا عليه ، فيجب عليه الوفاء ، فلا يقع عدوله عن
الشرط في محله ، فليتأمل جيدا .
الجهة العاشرة : حول التقسيط بالنسبة إلى الشرط
مقتضى ما تحرر منا في المباحث السابقة ، أن الأثمان لا تقسط على
أجزاء المثمن أجزاء خارجية مقدارية فكية ، فضلا عن الأجزاء
التحليلية والأوصاف .
فما وقع مورد البحث هنا - وهو تقسيط الثمن بالنسبة إلى
الشروط - ساقط من رأسه ، وذلك لأن المبيع لا ينحل إلى البيوع ، ولا
العقد إلى العقود ، بل في مفروض البحث ، وهو كون المبيع شيئا واحدا
عنوانا ومعنونا ، كالفرس الذي هو واحد طبيعي أو كالدار التي هي واحدة
بالوحدة التأليفية ، أو الحذاءين والمصراعين اللذين يعدان واحدا
اعتبارا . وفيما ينحل البيع إلى البيوع - كما إذا باع الأشياء المختلفة -
فإنه يقسط الثمن ، أو باع ما يملك وما لا يملك ، أو يملك وما لا يملك ، على