الاستصحاب بقاؤه . ومجرد موافقة العقلاء وحكمهم بذلك ، غير كاف ، لأن
المناط كونه عملهم الرائج الذي هو بمرأى ومنظر من الشرع ، وهو غير
ثابت ، فلا إمضاء إحرازا من الشرع بالنسبة إلى ذلك .
اللهم إلا أن يقال : هو أيضا من التسويلات ، فإن الضرورة قاضية
بإمضاء الشرع ذلك ورضاه به ، فتأمل .
رجوع إلى البحث
وبالجملة تحصل : أنه يصح اعتبار عدوله وإعراضه وانصرافه عن
شرطه على الإطلاق ، إلا في مورد يكون عقدا ، كما في المثال المذكور ،
وفيما إذا اشترط البائع في طي بيع داره ، أن تحصل المعاوضة بين العين
الكذائية ، لتعلق غرضه بذلك ، واشترط المشتري أيضا حصول تلك
المعاوضة بينها وبين العين الكذائية ، سواء كانت كلية ، أو شخصية .
كما أنه لا منع عن عدوله عن شرطه فيما كان الشرط متعلقا
بالكلي المطلق ، أو الكلي في المعين ، أو الفرد المنتشر ، أو الشخصي .
نعم ، تصوير الكلي في المعين محل إشكال ، لأنه هو الفرد
المنتشر ، وقد مرت منا الشواهد عليه ، خلافا للسيد المحقق الوالد ،
حيث انعكس الأمر عنده ، فراجع محله ( 1 ) .
ومن تلك الأمثلة : ما لو اشترط في طي العقد على الأجنبي شيئا ،
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 285 .