المشروط له .
نعم ، في المثال المذكور تجوز إقالة الشرط برضا الطرفين ، من
غير أن يلزم منه شئ ، كما لا يخفى .
فبالجملة : النظر تارة ، إلى أثر الشرط ، وأنه هل يكون له اسقاط
ذلك الأثر ، فهو ليس من الحقوق ، بل هي ملكية الدار والخياطة إذا
استتبع شرط الفعل ذلك .
وأخرى : إلى نفس الشرط الإيقاعي الانشائي الذي هو موضوع
حكم العقلاء ، فكما أنه بالإقالة يرتفع العقد ، فتزول الملكية التي هي
أثره ، كذلك الأمر هنا ، فله الإعراض عن الشرط الانشائي ، فإنه وإن أثر
أثره ، إلا أنه بوجوده الانشائي باق في الاعتبار ، ويعد ذلك باقيا عرفا ،
ولذلك يشار إليه ، ولا نحتاج إلى الأزيد من ذلك .
ولو استشكل الأمر عليك ، فله اسقاط شرطه في شرط النتيجة ، وهو
حق الرجوع إلى المشتري لتسليمه ، وحق مطالبة الخياط ، وتصير
النتيجة سقوط الاشتراط ، ورجوع الدار إلى ملك المشروط عليه .
كما أنه في مورد شرط الوصف - مع كون الوصف موجودا حين
الشرط - يجوز له الإسقاط ، لأن اسقاط هذا الشرط معناه عدم ثبوت حق
الرجوع إليه لو زالت الصفة قبل تسليم العين ، ونتيجة اسقاط شرط
ترك الفعل عدم ثبوت الخيار له عند التخلف ، ولا يثبت له حق الإلزام ،
كتاب الخيارات — صفحة 202
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٠٢