الذي هو ملك عمرو ، لا يسقط إلا برضا العبد ، أو برضا زيد ، ومالك
الفرس ، وولي الطفل والمجنون ، وغير ذلك .
وقد حكي عن جماعة من الأعلام في خصوص العتق ، إنكار حق
اسقاط الشرط ، لاجتماع الحقوق الثلاثة ( 1 ) ، ومنه الوقف على العلماء ،
كما مر في بحوث الوقف من كتاب البيع ( 2 ) .
وأنت خبير : بأن جميع هذه الأمور تخيلات لا واقعية لها ، لقصور أدلة
الشروط ، ولا دليل في المسألة غيرها .
وتوهم : أن حق الانصراف عن شرطه دليل على ثبوت الحق الثاني
والملكية في شرط الفعل ، في غير محله ، لأن الانصراف عن الشرط ،
ليس إلا كالانصراف عن الإيجاب قبل القبول ، وعن الجعالة قبل العمل ،
فإن هذه الأمور الإيقاعية قابلة للإعراض والعدول ، ولا وجوب شرعا
بالقياس إلى المشروط له حتى يقال : هو حكم إلهي ، بل " المؤمنون عند
شروطهم " ( 3 ) يستدعي وجوب الوفاء بالنسبة إلى المشروط عليه ، دون
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 286 / السطر 8 ، تذكرة الفقهاء 1 : 492 / السطر 17
وما بعده ، جامع المقاصد 4 : 421 .
2 - هذه المباحث من كتاب البيع مفقودة .
3 - منصور بزرج ، عن عبد صالح ( عليه السلام ) قال : قلت له : إن رجلا من مواليك تزوج امرأة ثم
طلقها فبانت منه فأراد أن يراجعا فأبت عليه إلا أن يجعل لله عليه أن لا يطلقها ولا
يتزوج عليها ، فأعطاها ذلك ، ثم بدا له في التزويج بعد ذلك ، فكيف يصنع ؟ فقال : بئس
ما صنع ، وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار ، قل له : فليف للمرأة بشرطها ،
فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : المؤمنون عند شروطهم .
الكافي 5 : 404 / 8 ، تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ، وسائل الشيعة 21 : 276 ،
كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .