فهل هو كاشف عن بطلان الشرط ، بناء على اعتبار القدرة إلى حين
التسليم ، فلا يكون له الخيار فضلا عن قيمة المشروط ، لأن الشرط
محكوم بالعدم ، كالشرط المخالف ، فيكون باطلا ؟ وقد مضى حديث
اعتبار القدرة ، وأنها أجنبية عن صحة الشرط ، ولا يلزم على تقدير
دخالتها فيها عدم ثبوت الخيار .
أم يثبت الخيار ، وهو بإعطاء المثل أو القيمة ، نظرا إلى أن نفس
التخلف والتعذر سبب ، وليس بناؤه على الضرر غير المنجبر ، ولا سيما في
الشروط التي هي لا تلاحظ ضرريتها ، ولا ضرريتها بالنسبة إلى العقد ،
لكونها أجنبية عن العقد بوجه مضى أيضا ؟
أو يكون له الخيار بعد امتناعه عن التبديل وإعطاء الغرامة ؟ نظرا
إلى أن الشرط ولو تعلق بالعين الخارجية ، إلا أن الخصوصية ملغاة
عرفا ، ويكون على المشتري جبران ما عليه ، كموارد " على اليد . . . " .
بل هنا أيضا بعد ما صارت الدار ملكا للبائع ، من موارد " على اليد . . . "
بناء على أن مطلق اليد مضمونة ، وما هو الخارج عنه عنوان مبهم ومجمل ،
ويتمسك بإطلاقه ، أو يفرض صورة التلف المقرونة بالتفريط ، فيثبت
الضمان ، ولا خيار حينئذ بحكم العرف والعقلاء ، لأن من يريد الفسخ يعد
لجوجا ، ولا خيار لمثله عندهم ، ولا سيما فيما إذا كان مورد الشرط مثليا ،
كالمثليات في عصرنا التي تخرج من المكائن ، فإن الانصاف يشهد على
عدم ثبوت الخيار في أمثالها ، كما لا يخفى .
أم له الخيار ، وله المطالبة بالمثل والقيمة في موارد التلف
والإتلاف ، بشرط كون موارد التلف بحكم الإتلاف ، نظرا إلى تعذر الشرط
كتاب الخيارات — صفحة 184
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٨٤