ناشئ من الخلط بين الوضع والتكليف ، ضرورة أن الخيار ثابت في مورد
تعذر التسليم ، سواء كان الثمن كليا ، أو شخصيا مع أنه معذور بالضرورة .
ثم إن حديث الأرش ، مخصوص بموارد شرط النتيجة والوصف ، دون
الفعل ، لما عرفت : من أن شرط الفعل لا يستتبع ملكية للمشروط له على
المشروط عليه ، فلا يتملك مثلا خياطة الثوب ، حتى يكون شرط الفعل
يفيد شرط النتيجة ، فليس في موارد التعذر إلا الخيار .
وغير خفي : أن التعذر يقاس بالنسبة إلى حدود سعة الشرط ، فإن
كان الشرط مباشرة المشروط عليه ، فالتعذر يقاس بالنسبة إليه ، وإن
كان الأعم فهو الأعم ، فلو أمكن العمل بالشرط بالتسبيب فيلزم عليه ،
ويجب العمل بمقتضى الشرط حتى القدرة ، فما عن " تذكرة "
العلامة ( قدس سره ) ( 1 ) : من القول بالعوض إذا فات وقت الوفاء بالخياطة ! غير
صحيح ، وأغرب منه ما نسب إلى الصيمري : من القول بالأرش بمجرد
امتناعه عن الوفاء ( 2 ) ! !
إفادة : إذا تلف مورد الشرط بعد تسليم المبيع
لو اشترط بنحو النتيجة أن تكون الدار الخاصة لزيد
المشتري ، وكانت الدار صحيحة سالمة حين العقد ، وأما بعد مضي
العقد وتسلم المبيع ، تلفت العين التي كانت مورد الشرط :
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 285 / السطر 24 ، تذكرة الفقهاء 1 : 491 / السطر 4 .
2 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 285 / السطر 22 - 23 .