بعد العقد تبين زوال وصف الدار ، فإنه على كل تقدير لا يبعد ثبوت
الخيار ، نظرا إلى بناء العرف الممضى .
ولو أمكن المناقشة فيه ، فيشكل الأمر في كثير من موارد
الخيارات ، فيلزم الأخذ بالقدر المتيقن ، أو بدليل لفظي ، أو إجماع لبي ،
والكل عندنا غير ثابت ، بل منتف ، لأن قاعدة " لا ضرر . . . " لا توجب الخيار
الحقي إلا بوجه بعيد عرفا . مع أن شمولها لموارد الضرر المنجبر في مثل
ما نحن فيه ، مورد الإشكال جدا . مع أنه ربما لا يكون مورد الشرط من
الأمور المالية ، كما مر مرارا ، كأن اشترط ترك فعل كذا عليه ، أو اشترط
ما يرجع نفعه إلى المشروط عليه ، مثل صلاة الليل ونحوها ، إلا أنه
خروج عن موارد شرط النتيجة والوصف ، فتأمل .
وأما ثبوت الضمان نظرا إلى أنه من تلف الوصف تحت يده أو
إتلافه - إذا أمكن أحيانا - فهو أيضا قوي ، لكونه على الفرض للمشتري
بعد العقد .
نعم ، في موارد تلف وصف العين المبتاعة الذي هو بحكم الإتلاف ،
بل مطلقا ، وفي موارد الإتلاف ، لا خيار عندنا ولا ضمان ، نظرا إلى ما تحرر منا
في محله : من أن حقيقة البيع هي المبادلة خارجا في أمر من الأمور
الاعتبارية ، كالملكية ، والسلطنة ، فإتلاف وصف العين المذكورة
ليس إلا عصيانا ، لكونه موجبا لعجزه عن الوفاء بالعقد .
كتاب الخيارات — صفحة 186
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٨٦