الجهة الثامنة : حكم البيع مع تصرف المشروط عليه أو تلف العين
عند تعذر الشرط
في موارد تعذر الشرط ، وتصرف المشروط عليه في العين تصرفا
ناقلا ، أو تلف العين .
فتارة : يكون كل ذلك قبل التعذر ، فإنه يصح العقد ، ولكن يجب في
صورة فسخ البائع ، رد العين إلى البائع على أي وجه أمكن ، ولو
بالاشتراء الجديد ، وتصل النوبة إلى البدل إذا تعذر رد العين . ومجرد
الانتقال لا يكفي ، كما مر فيما سبق في أحكام خيار الغبن .
وتوهم بطلان العقد بتلف العين حقيقيا ، بل وحكميا ، فلا يعقل فسخ
العقد الأول ، قد اندفع أيضا فيما سبق . كما مر أن في موارد تمكنه من رد
العين في الأزمنة المتأخرة ، حديث بدل الحيلولة وأحكامه .
وأما دعوى ممنوعية المشتري عن التصرف في العين المبتاعة
قبل الوفاء بالشرط ، لأنه موجب لتفويت الأمر عليه في موارد عدم
تمكنه من الرد إذا فسخ البائع ، فهي غير مسموعة ، لأنه خلاف الأصل ،
ويحتاج إلى دليل .
ولا يقاس ما نحن فيه بحديث خيار رد الثمن ، كما مر بتفصيل تحقيقه
أيضا ، وما في كلام بعض المحشين ( رحمه الله ) : من أنه قبل التعذر يكون بحكم
خيار رد الثمن ، ولا يشبه خيار التفليس الذي هو يحدث بمبادئه بعد
كتاب الخيارات — صفحة 187
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٨٧