وهذا مضافا إلى أنه توهم غير جائز ، كما يأتي في بحثه إن شاء الله
تعالى يكون خارجا عن الجهة المبحوث عنها ، وهي فرض صحة
العقد ، وأن تعذر الشرط هل يوجب الأرش زائدا على الخيار ؟
ولعمري ، إن كثيرا من بحوث المحشين ، خارجة عما هو مورد النظر ،
ولأجل بنائهم على إيجاد أمر جديد في المسألة ، كل خرجوا عنها ، وأتوا بما
مضى ، أو بما يأتي في محل آخر ، فإن ما هو محط الكلام هنا هو تعذر الشرط
بتعذر طارئ ، وإلا فما كان متعذرا من الأصل فربما يبطل ، لكونه مورد
العجز ، وقد اشترطت القدرة ، كما مر .
كما أن الجهة المفروغ عنها ، صحة العقد حال تعذر الشرط ،
فالبحث عن الصحة أيضا غلط .
وهكذا البحث عن أن الأرش مطابق للقاعدة ، أم لا ، وذكر تلك
الوجوه هنا أيضا .
وغير ذلك مما صدر من أصحابه ، غافلين عن أن تورم الفقه غير
سمنه ، وما هو المطلوب تسمين الفقه ، لا تورمه ، فلا تخلط .
ومن هنا يظهر أيضا : أن البحث حول كيفية الشرط ، وتقسيط الثمن
عليه ، في غير محله أيضا .
فما هو المبحوث عنه هنا : هو أنه مع كونه شرطا وخارجا قيدا ،
وداخلا تقيدا ، وبتعذر طارئ ، مع أن العقد صحيح في ذاته ، ولا يبطل ، هل
يثبت في هذه الصورة أرش ، أم لا ؟ وقد مر التحقيق بعدم ثبوته .
وأما توهم : أن في موارد تعذر الشرط لا يثبت الخيار ، لأنه معذور
عند الشرع والعرف ، وما هو الموجب للخيار هو التخلف والامتناع ، فهو
كتاب الخيارات — صفحة 182
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٨٢