لا يلاحظ في قبال الثمن ، فإن المعاني الحرفية مغفولة ، وقد عرفت بما
لا مزيد عليه وجه إنكار كون الأجزاء المقدارية تتقسط بالنسبة إليها
الأثمان ، فضلا عن الشروط .
وأما ما أفاده الوالد المحقق ( 1 ) - مد ظله - : من عقلائية الأرش في
الجملة ، فهو في غير محله ، لأن ما هو العقلائي في موارد تعذر الوصف
والشرط والتسليم ، فسخ العقد .
نعم ، قد ذكرنا : أنه لو كان البائع في موارد العيب يعطي الأرش
بدوا ، أو في موارد الغبن يعطي الزيادة ، فثبوت الخيار مشكل ، وعدمه
مطابق للأصل . بل ينفيه الأدلة الاجتهادية الأولية ، بعد المناقشة في
الأدلة المقتضية للخيار على الإطلاق ، كما لا يخفى .
فإطالة الكلام حول أقسام التعذر الذاتي والطارئ ، وحول
المباني من فساد الشرط المتعذر من الأول وعدمه ، وحول أقسام
الشروط المالية وغير المالية ، غير صحيحة جدا ، بعد اعتراف
المعظم بأن الأرش على خلاف الأصل ، وغير ثابت عندنا حتى في موارد
خيار العيب ، لما مر من المناقشة في سنده . ولو ثبت فهو مخصوص ببابه
للتعبد ، ولا بأس به في الجملة ، فليراجع .
بقي شئ : حول بطلان العقد عند تعذر الشرط
ربما يتوهم في موارد تعذر الشرط ، بطلان العقد .
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 226 .