نعم ، إذا تعذر عليه يكون له الخيار .
وتوهم : أن الوقت ليس قيدا ، وتكون القضية حينية ، لا تقييدية
- مضافا إلى أنه غير تام عندنا في الاعتباريات ، كما ترى أنه قيد في
الصلاة - غير صحيح عند العقلاء إجباره خارج الوقت عليه .
فعلى هذا يتبين أمران :
أحدهما : أنه لا يتصور مورد للإجبار .
ثانيهما : أنه لا خيار إلا بعد التعذر .
اللهم إلا أن يقال : إن الأول ممنوع ، لأنه ربما يعرف من حال
المشروط عليه ، بناؤه على التخلف باعترافه ، أو بالقرائن ، ولكن بعد في
المسألة تأمل ، كما لا يخفى .
تذنيب : الإجبار في التعبديات
في موارد التعذر والتخلف ، ربما يمكن الوصول بالإجبار إلى
الشرط ، كما في التوصليات والأفعال الخارجية ، وأما في موارد
التعبديات والإنشاءات ، فلا يمكن ذلك بنحو الإطلاق في الأولى .
وأما في الثواني ، فربما يتمكن الحاكم من الانشاء ، ففي نيابته عنه
في صورة التعذر - بعد فرض كون الشرط مباشرته - إشكال ، وإلا إذا كان
الشرط على الإطلاق ، فالظاهر عدم اشتراط مباشرته ، لأن الإنشاءات
ليست مورد الأغراض والأنظار المستقلة ( 1 ) .
هامش
1 - فلو تعذر أو امتنع فلا يبعد النيابة ، نظرا إلى رفع المنكر . نعم ، بناء على وجوب الوفاء تكليفا ، وعدم استتباع لشرط الفعل للمعنى الوضعي كما عرفت ، فلا منكر
حتى ينوب عنه السلطان والحاكم ، فافهم [ منه ( قدس سره ) ] .