تخلف الشرط ، لا تعذره ، ولازمه أنه في موارد تخلف التسليم ، أيضا يثبت
خيار تخلف التسليم ، لا تعذره .
وربما يمكن التفصيل بين ما إذا كان الشرط في ضمن العقد ، وما إذا
كان العقد لأجل التوسل إلى الشرط ، لامتناع البدوي منه ، أو بطلانه ،
فإنه في الصورة الثانية لا معنى للخيار ، بل يكون له الإلزام فقط .
وتوهم : أنه لا يصح البيع في هذه الصورة ، لعدم الجد إليه ، في
غير محله ، لأن الجد يحصل ، ولكنه جد في المرتبة المتأخرة عن الجد
إلى الشرط .
نعم ، إذا كان العقد المقصود ثانيا ، نقدا يعتنى بشأنه عرفا في حد
ذاته ، فلا يبعد ثبوت الخيار فيه .
وبالجملة : الخيار على خلاف الأصل ، فلا يثبت إلا بدليل .
فلو كان الوفاء بالشرط موقتا بوقت فتخلف ، فله الخيار ، وإذا لم
يكن موقتا بوقت ، فإن كان له الوقت العادي والمتعارف ، فالتأخير عنه
أيضا يوجب الخيار ، ولا معنى للإلزام قبله .
فعلى هذا تحدث مشكلة : وهي أن تصوير التخيير بين الخيار
والإجبار مشكل ، كما أن تصوير الإجبار مشكل ، لأنه إن كان للعمل
بالشرط وقت ، فإنه لا معنى لإجباره في الوقت ، ولا بعده : أما فيه فواضح ،
وأما بعده فهو ليس من الإجبار على الشرط ، لأن الوقت قيد ، فلا يعقل
إجباره عليه فيه بعد مضيه .
وإن لم يكن له الوقت ، فإما يكون باطلا للجهالة ، أو صحيحا ، فلا
يجبر أيضا عليه ، لما لا تخلف عنه ، فلا خيار ، ولا إجبار .
كتاب الخيارات — صفحة 178
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٧٨